الشيخ عبد الله البحراني
165
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
هؤلاء لتأمن عندي ؟ واللّه لو كان إليهما [ أمر ] لقتلتك ، ولكنّ أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنّك كاتبته ، فإن شئت فاشرب ، فشرب ثم أجلسه معه على السرير ، ثم قال ( له ) : لعلّ أهلك فزعوا ؟ قال : إي واللّه ، فأمر بدابّته « 1 » فأسرجت له « ثم حمله » « 2 » عليها ، فردّه ولم يلزمه [ ب ] البيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة « 3 » . 5 - الطرائف للسيد ابن طاوس : قال بعد ذكر بدع يزيد عليه اللعنة من قتل الحسين عليه السّلام وسير حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من العراق إلى الشام على الأقتاب مكشوفات الوجوه بين الأعداء وبين أهل الارتياب ، وأتبع يزيد ذلك بنهب مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وقد رووا في صحاحهم في مسند أبي هريرة وغيره أنّ النّبي صلى اللّه عليه وآله لعن من يحدث في المدينة حدثا ، وجعلها حرما ، وكان ذلك ( النهب ) على يد مسلم بن عقبة - نائبه الّذي نفّذه إليهم - ، وسبى أهل المدينة وبايعهم على « أنّهم عبيد قنّ » « 4 » ليزيد بن معاوية ، وأباحها ثلاثة أيّام حتى ذكر جماعة من أصحاب التواريخ أنّه ولد منهم في تلك المدّة أربعة آلاف مولود لا يعرف لهم أب ، وكان في المدينة وجوه بني هاشم والصحابة والتابعين وحرم خلق عظيم « 5 » من المسلمين « 6 » . 2 - باب آخر فيما جاء في مجيء يزيد إلى المدينة الأخبار ، الأئمّة ، الباقر عليه السلام : 1 - الكافي : عليّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن يزيد بن معاوية ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحجّ ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقرّ لي أنّك عبد لي إن شئت بعتك وإن شئت استرققتك « 7 » ؟
--> ( 1 ) - في المصدر : بدابة . ( 2 ) - في المصدر : فحمله . ( 3 ) - 4 / 112 - 119 ، البحار : 46 / 138 ضمن ح 29 . ( 4 ) - في الأصل : أنّه عبد قنّ ، و « القنّ » العبد إذا ملك هو وأبوه ( مجمع البحرين : 6 / 301 ) . ( 5 ) - في المصدر : كثير . ( 6 ) - ص 166 ، البحار : 38 / 192 . ( 7 ) - في المصدر : استرقيتك .